عبد القادر الجيلاني

268

سر الأسرار ومظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار

الشيخ زين العارفين وأنعم أيضا على الشيخ يوسف بالنظر على زاوية نائب جده التي بالقرب من مصر القديمة على شاطىء النيل واستمر بها إلى أن ملك البلاد السعيد الشهيد السلطان سليم خان بن عثمان سلطان العرب والعجم والروم تغمده اللّه برحمته وثبت قواعد ملك ولده السلطان سليمان خان وخلد دولته بمحمد وآله في أوائل سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة فخرج منها عائد إلى حلب لأمور يطول شرحها ثم عاد إلى دمشق وبها مات رحمه اللّه تعالى وعمه زين العابدين مات بمصر قبل موت يوسف هذا ولم يبق منهم ببلاد الشام ومصر أحد ولما ملك مولانا السلطان سليمان خلد اللّه ملكه وثبت قواعد دولته الشريفة بمحمد وآله بغداد أمر بعمارة الزاوية زاوية الشيخ عبد القادر رضي اللّه عنه فعمرت وعاد إليها إخوة الشيخ علاء الدين المتقدم ذكره وأقاربه على ما قيل وهم بها إلى يومنا هذا كما كانوا عليه في الزمن القديم من المرتبات والأوقاف وزيادة وهم معظمون مبجلون عند الخاص والعام ولقد اجتمعت بشخص منهم بمدينة القسطنطينية في سنة ست وأربعين وتسعمائة يسمى الشيخ زين الدين حسن الشكل ذو هيبة ووقار وسكينة وذكر لي أنه من أولاد عم الشيخ علاء الدين السابق ذكره ، وأنه ورد بسبب أوقاف الزاوية ببغداد وحصل له الخير الزائد وقضيت جميع أشغاله كما في خاطره وزيادة كل ذلك ببركة جده سيدنا الشيخ عبد القادر رضي اللّه عنه . وقيل إن المشايخ المذكورين الذين هم ببغداد لم يكونوا من أولاد الذكور وإنما هم من أولاد الشيخ الطفسونجي من بنت سيدنا الشيخ عبد القادر التي زوجها لابن الشيخ عبد الرزاق الطفسونجي بعد وفاة أبيه رضي اللّه عنهم واللّه أعلم بحقيقة ذلك . قال العلامة ابن ناصر الدين الدمشقي المحدث ومما ينسب إلى الشيخ عبد القادر تاج الدين أبو الفتح نصر اللّه بن عمر بن محمد بن أحمد بن نصر بن عبد الرزاق ابن الشيخ عبد القادر قال بعض من أخذنا عنه من الحفاظ زعم هذا الرجل أنه من أولاد سيدي عبد القادر ثم اجتمعت بجماعة من أهل العراق وغيره وأخبروني أنه يعرف بابن السمين وأنه من مريدي أولاد الشيخ من أولاده انتهى كلامه ملخصا رحمة اللّه عليه . هذا ما حضرني من أولاده وأولاد أولاده وذريته رضي اللّه عنهم وهم معظمون مبجلون عند الخاص والعام بسائر البلاد ما قصدهم أحد بسوء إلا ولقيه في نفسه وذريته في أسرع وقت وأقربه ولقد شاهدت ذلك في زماننا هذا فإنه كان بحماه نائب يقال له نصوح قصد المرحوم الشيخ أحمد ابن الشيخ قاسم السابق ذكره بسوء وحصل